الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 | 12:15 م

اليوم العالمي للحد من مخاطر الكوارث 2026.. الوقاية تبدأ قبل وقوع الخطر


 من الاستعداد المنزلي إلى التخطيط العمراني.. كيف تحمي المجتمعات الأرواح وتقلل الخسائر؟

لا تبدأ مواجهة الكوارث لحظة وقوعها، بل قبل ذلك بوقت طويل؛ من خلال التخطيط الجيد، والإنذار المبكر، ورفع وعي المواطنين. فكل خطوة استباقية قد تعني إنقاذ أرواح وتقليل خسائر اقتصادية واجتماعية تمتد آثارها لسنوات.

يوم عالمي لترسيخ ثقافة الوقاية
يوافق 13 أكتوبر من كل عام اليوم العالمي للحد من مخاطر الكوارث، الذي أقرته الأمم المتحدة عام 1989 بهدف تعزيز الوعي بالمخاطر وسبل الحد من آثارها.
وتأتي المناسبة في إطار الجهود الدولية لتنفيذ «إطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث 2015–2030»، الذي يركز على فهم المخاطر، والاستثمار في الوقاية، وتعزيز الاستعداد والاستجابة والتعافي.

ويحمل شعار عام 2026 رسالة تركز على أهمية الاستعداد داخل المنازل والمجتمعات، باعتباره جزءًا أساسيًا من بناء القدرة على مواجهة الأزمات.

أرقام تكشف حجم الخسائر
وفقًا لتقرير التقييم العالمي للحد من مخاطر الكوارث لعام 2025، الصادر عن مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، تُقدّر الخسائر الاقتصادية الحقيقية المرتبطة بالكوارث بأكثر من 2.3 تريليون دولار سنويًا عالميًا، عند احتساب الآثار غير المباشرة، مثل اضطراب سلاسل الإمداد والأضرار البيئية.

وتعكس هذه التقديرات أهمية الانتقال من معالجة آثار الكوارث إلى الاستثمار في منع المخاطر وتقليل تداعياتها، خاصة مع تزايد التحديات المرتبطة بالظواهر الجوية المتطرفة وتغير المناخ.

مصر.. الاستعداد ضرورة لحماية الأرواح
تتطلب المخاطر المحتملة في مصر، ومنها السيول في بعض المناطق وموجات الحرارة والأمطار الغزيرة، خططًا تتناسب مع طبيعة كل منطقة ودرجة تعرضها للخطر.
وتشمل الإجراءات الوقائية صيانة شبكات تصريف المياه، ومراجعة سلامة المنشآت، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر، وتحديد مسارات الإخلاء، مع ضمان وصول التحذيرات إلى السكان في الوقت المناسب.

كما تبرز أهمية التنسيق بين الجهات المختصة والأجهزة المحلية ومؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب نشر ثقافة الاستعداد داخل المدارس والمنازل، وتدريب المواطنين على التصرف السليم في حالات الطوارئ.

ولا تتوافر ضمن المصادر المشار إليها إحصاءات مصرية حديثة موحدة تسمح بتحديد إجمالي الخسائر السنوية الناجمة عن مختلف أنواع الكوارث؛ لذلك تظل البيانات الوطنية الرسمية ضرورية لتقييم حجم المخاطر بدقة.

كيف يمكن تقليل مخاطر الكوارث؟
يوصي إطار سنداي بمجموعة من الأولويات، أبرزها تحديث خرائط المخاطر، وربط التخطيط العمراني بالبيانات العلمية، وتخصيص موارد مستدامة للوقاية، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر، وإجراء تدريبات دورية للإخلاء.

كما يتطلب الاستعداد الاهتمام بالفئات الأكثر احتياجًا، ومنها الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة، وضمان قدرتهم على الوصول إلى المعلومات والخدمات الأساسية أثناء الأزمات.

وتبقى مسؤولية الوقاية مشتركة بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني والمواطنين، فلا تكفي التحذيرات وحدها ما لم تتحول إلى إجراءات واضحة وقابلة للتنفيذ.

الوقاية استثمار في المستقبل
يمثل اليوم العالمي للحد من مخاطر الكوارث فرصة لتقييم الاستعدادات القائمة وتعزيز ثقافة الوقاية، بما يضمن حماية الأرواح وتقليل الخسائر.

ومع اقتراب عام 2030، وهو الموعد المستهدف لإطار سنداي، يصبح التحدي الحقيقي هو تحويل الخطط إلى نتائج ملموسة؛ فالكوارث قد لا يمكن منعها دائمًا، لكن آثارها يمكن تقليلها بالعلم والتخطيط والاستعداد المبكر.

استطلاع راى

من وجهة نظرك.. هل فصل الطالب سنة كاملة بسبب تصوير المعلم قرار مناسب؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6274 جنيه مصري
سعر الدولار 51.70 جنيه مصري
سعر الريال 13.77 جنيه مصري
Slider Image